الشنقيطي
72
أضواء البيان
وذكر أهل المغازي تفصيل ما أجمل في حديث مسلم هذا ، فبينوا أنه قتل من الكفار اثنا عشر ، وقيل : قتل من قريش أربعة وعشرون ، ومن هذيل أربعة ، وقتل يومئذ من المسلمين ثلاثة ، وهم سلمة بن الميلاء الجهني ، وكرز بن جابر المحاربي نسبة إلى محارب بن فهر وخنيس بن خالد الخزاعي . أخو أم معبد ، وقال كرز قبل أن يقتل في دفاعه عن خنيس : * قد علمت بيضاء من بني فهر * نقية اللون نقية الصدر * * لأضربن اليوم عن أبي صخر * وفيه نقل الحركة في الوقف ، ورجز حماس بن قيس المشهور يدل على القتال يوم الفتح ، وذكره الشنقيطي في مغازيه بقوله : * لأضربن اليوم عن أبي صخر * وفيه نقل الحركة في الوقف ، ورجز حماس بن قيس المشهور يدل على القتال يوم الفتح ، وذكره الشنقيطي في مغازيه بقوله : * وزعم ابن قيس أن سيحفدا * نساءهم خلته وأنشدا * * إن يقبلوا اليوم فمالي عله * هذا سلاح كامل وأله * وذو غرارين سريع السلة وذو غرارين سريع السلة * وشهد المأزق فيه حطما * رمزبب من قومه فانهزما * * وجاء فاستغلق بابها البتول * فاستفهمته أينما كنت تقول * * فقال والفزع زعفر دمه * إنك لو شهدت يوم الخندمه * * إذ فر صفوان وفر عكرمة * وبو يزيد قائم كالمؤتمه * * واستقبلتنا بالسيوف المسلمة * لهم نهيت خلفنا وهمهمه * * يقطعن كل ساعد وجمجمه * ضربا فلا تسمع إلا غمغمه * * لم تنطقي باللوم أدنى كلمه * وهذا الرجز صريح في وقوع القتال والقتل يوم فتح مكة . ومصداقه في الصحيح كما تقدم . ومنها : أيضاً ؛ أن أم هانىء ، بنت أبي طالب رضي الله عنها أجارت رجلاً ، فأراد علي بن أبي طالب رضي الله عنه قتله ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( قد أجرنا من أجرت يا أم هانىء ) ، وفي لفظ عنها : لما كان يوم فتح مكة ، أجرت رجلين من أحمائي ، فأدخلتهما بيتاً ؛ وأغلقت عليهما باباً ، فجاء ابن أمي عليَّ ، فتفلت عليهما بالسيف ) فذكرت حديث الأمان وقول النَّبي صلى الله عليه وسلم : ( قد أجرنا من أجرت يا أم هانىء ) وذلك ضحى ببطن مكة بعد الفتح . وقصتها ثابتة في الصحيح . فإجارتها له ، وإرادة علي رضي الله عنه قتله ، وإمضاء النَّبي صلى الله عليه وسلم إجارتها : صريح في أنها فتحت عنوة . ومنها : أنه صلى الله عليه وسلم ، أمر بقتل مقيس بن صبابة ، وابن خطل ، وجاريتين . ولو كانت فتحت صلحاً ، لم يؤمر بقتل أحد من أهلها ، ولكان ذكر هؤلاء مستثنى من